شراب أرجيفيت الأصلي لزيادة طول الأطفال

اصمدي يا تركيا لأجل المظلومين

ستايل تورك | أرخص أسعار للمنتجات التركية في العالم

لم يعد من الغريب بالنسبة لنا كسوريين أن نرى الغرب يتحفنا كل حين بتصرفاته الوقحة والمستفزة تجاه تركيا، ولا أعتقد ان أيا منا تعجب إلا من المقدار الذي وصل إليه تألمهم وصرخاتهم التي لم تعد تملك ان تختفي تحت ملابس دبلوماسية أنيقة، وأصبح ظهورها للعيان أمرا طبيعيا يحدث باستمرار ودون توقف، والتي لن يكون أخرها بالتأكيد ما فعله مدربو الناتو في النروج من جعل قادة تركيا ضمن تدريباتهم هدفا معاديا.

ولم تحظ دولة من دول العالم الحديث بهذا الكم من العداء المعلن من دول الاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة الأمريكية، ومن وكان تابعا لهم من فصائل وميلشيات، وحتى حركات تتخذ حتى الإسلام شعارا وعنوانا لها، كما حظيت به تركيا اليوم.

فمنذ المحاولة الانقلابية الفاشلة التي صدمت نتائجها الغرب ومن خطط لها من رجالاتهم داخل البلاد تجاوزت الأصوات حد الصراخ والكيد غير المعلن، متحولة إلى أفعال استفزازية بحق أعلى رجال الحكومة فضلا عن المواطنين العاديين والاقتصاديين، منافية لكل المعايير التي صدعوا رؤوسنا بها كالديمقراطية، والحرية، ونزاهة صناديق الاقتراع، واحترام قرارات الدول والشعوب.

شهدنا هذا كسوريين عندما قامت ثورتنا في وجه ظلم وإذلال أرهق كاهل وكرامة البشر، ورأينا من الولايات المتحدة، وروسيا، وإيران، ودول الاتحاد الأوروبي، والدول العربية التابعة لهم كل خذلان وتجاهل لحقوقنا، وأرواحنا التي تزهق، وممتلكاتنا، ومدننا التي تدمر وتسرق، تحت سمع العالم المتحضر وبصره، وتدخلاتهم العسكرية المشينة، وما زالوا يريدون حتى اللحظة فرض إرادتهم وتحقيق مصالحهم بتدجيننا عبر حلول سياسية تناسب أجنداتهم، وإعادتنا إلى بيت الطاعة، وحكم نظام يرضونه هم فقط لأنه يحقق مصالحهم في النيل من ثرواتنا وأراضينا وإضعافنا، حتى وإن كنا لا نرتضيه، وقد بالغ في قتلنا والتنكيل بنا.

اقرأ أيضًا:   العاهل السعودي وولي العهد يهنئان الرئيس أردوغان بـ"عيد النصر"

وقد يتساءل المرء وهو ينظر بعين الدهشة إلى ما يقوم به الغرب -ومن والاهم- عن سر كل هذا العداء لتركيا اليوم، والذي يتمثل في:

– احتواء قادة الانقلاب بداية، ورفض تسليمهم رغم الإعلان المتكرر للعلاقات الممتازة التي تربط تلك الدول مع تركيا، ووجوب تسليمهم قانونا.

– منع وزراء ومسؤولين أتراك من لقاء الجاليات التركية في أوروبا لشرح أسباب ونتائج الاستفتاء حول التعديلات الدستورية بحجة منع الصدام بين الأتراك والأكراد.

– في الوقت الذي سمحت فيه تلك الدول للأكراد المنتمين للحركات الانفصالية بإقامة فعالياتهم بحرية، رغم ما فيها من استفزاز لدولة يعلنون حسن العلاقات معها.

– إضافة لمنع تركيا من التسلح واستكمال قدراتها الدفاعية والذي وصل لحد التهديد من قبل الولايات المتحدة، في الوقت الذي يتم مد المليشيات الكردية في سوريا بكميات هائلة من السلاح تعلم الولايات المتحدة ضمنا أنها ستصل إلى المليشيات الانفصالية في جبال قنديل التركية، وتسهل لهم سبل السيطرة على المناطق الحدودية لمحاصرة تركيا.

– العراقيل التي تواجه بها الاقتصاد التركي ورجال الأعمال الأتراك.

– التحريض المستمر للأحزاب المعارضة للحكومة والخلايا النائمة عبر منظمات تدعي أن برنامجها إنساني وإغاثي.

– تشويههم المستمر لصورة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والتحريض عليه من قبل وسائل الإعلام المختلفة، واتهامه بالدكتاتورية.

لم يقتصر العداء لتركيا على تلك الدول وحسب بل امتد ليشمل دولا عربية عرفت بتبعيتها لهم، وحركات وشخصيات إسلامية لم تتوقف عن كيل الاتهامات والتشويه بحق تركيا وصل إلى حد اتهامها بالتلاعب بالدين وتبديل المفاهيم من قبل الحكومة وصل إلى حد نفيه عنها واتهامها حتى بالكفر من تلك المجموعات الإرهابية أمريكية التأسيس والعاملة وفق أجنداتهم بشكل ما عاد يخفى.

اقرأ أيضًا:   الإمارات.. نائب رئيس الدولة يستقبل السفير التركي في بلاده

أما عن سر أو سبب العداء لتركيا فالأمر أكثر وضوحا مما نعتقد إن سلمنا وأدركنا أن غاية الدول العظمى من بلادنا الأغنى عالميا بثرواتها هو الحصول على الثروات، وأن ذلك لن يتحقق في ظل حكومات مستقلة او متوافقة مع شعوبها، وأن تدميرها هو الغاية الأولى حتى وإن كان الثمن مزيدا من التلاعب والتلون والخبث وإسقاط الأقنعة الذي شهدناه واقعا في بلادنا في السنوات الأخيرة من حربهم الطاحنة لثورات الربيع العربي ودعم الثورات المضادة، والسكوت عن القتل والاعتقالات والموت تحت التعذيب وحتى استخدام الكيماوي الذي تم التحقق منها جميعا، إضافة لمحاولات التقسيم المستميتة والتدخل العسكري السافر لدول عظمى في سوريا والعراق والذي كانت نهاية مسرحياته حصار قطر، وما يجري في المملكة العربية السعودية، ولبنان اليوم.

– فتركيا التي بدأت ثورتها منذ تسلم العدالة والتنمية لمقاليد الحكم وكان الانقلاب هو الثورة المضادة التي خططوا لها مجتمعين، ولم تنجح في اسقاط الحكومة المنتخبة بل والتي تتوافق مع تطلعات شعبها وشعوب العالم التي أنهكها الضعف والتبعية والصراعات.

– وهي التي وصلت إلى المرتبة الرابعة عشر اقتصاديا خلال مدة قصيرة معتمدة على جهودها الذاتية وثروات لم تتمكن من استخراج أغلبها بسبب معاهدات تقيدها ودون الاعتماد على ثروات تنهب من شعوب أخرى تراق فيها الدماء وتنتشر المجاعات والأمراض والفقر دون أدنى ضمير.

– وتركيا نجحت في تصنيع أسلحة وطائرات كذلك في تلك المدة القصيرة في حين ما زالت دول العالم الثالث تشتري 50% من السلاح عالميا، وما زالت حركات وأحزاب مسلمة ترفع شعار “وأعدو” دون أن تعد شيئا إلا مزيدا من الخطب والبرامج التلفزيونية الساخرة والناقدة وصراخ المذيعين المتحمسين.

اقرأ أيضًا:   وزير الدفاع التركي: تركيا سوف تبقى أملا للشعوب المضطهدة

– لم تتمترس تركيا خلف ادعاءات الوطنية وسارعت لمد يدها إلى الشعوب المظلومة التي تآمر عليها العالم.

– ولم تتوقف عن دعمها لمقدساتنا الإسلامية وبلاد العرب والمسلمين رغم تآمر أهلها أنفسهم عليها وتحالفهم العلني مع ألد أعداء الأمة.

– وما زالت الحاجز الذي يحول دون تقسيم سوريا والعراق ومنعت اجتياح قطر فيما نفض إخوة العروبة أيديهم وسلموا رقاب إخوتهم لمن ينكل بها وبهم معا.

– وأما عن الإسلام الذي ينعيه البعض في تركيا فنقول إن أكثر ما أضر بالإسلام هو إجبار الشعوب على الأخذ بمظاهره والفتاوى التي رسخت الانبطاح والتسليم للظلمة وغيرت الحقائق بكل وقاحة، فالإسلام لا ينبت قويا إلا بجو من الحرية، والدعوة العلمية، والكرامة التي تتحقق في الاكتفاء الاقتصادي أولا، وفي ظل دولة مستقلة حقيقة وغير تابعة، وفي ظل حكم وصل عبر صناديق الاقتراع، وقوانين لا تستثني أحدا.

– وأما عن السياسة بين الدول فهي أمر يقتضي تحقيق مصالح البلاد ودرء الخطر عنها عبر إقرار تحالفات وإنهاء أخرى، وهو ما نتمنى لقادة بلادنا ومعارضتنا تعلمه وإتقانه لإخراجنا من تلك المستنقعات والتحالفات التي كادت أن تقضي على ما تبقى من شعوبنا وبلادنا.

ربما من المستحيل أن يوقف تجاوزات الغرب ومحاولات النيل من تركيا أي شيء سوى أن تقبل أن تصطف من جديد بجانب الحكومات التابعة والعميلة، وأن توقف مشاريعها الاقتصادية الضخمة والصغيرة لو امكن، وتعيد لشعبها أيام الفقر والتخلف وقبول الظلم، وأن تدفن روح الإسلام وعنفوانه فيهم من جديد، ومن ثم تقدم لهم مفاتيح البلاد و ثرواتها.

فاثبتي واصمدي يا تركيا لأجل شعبك، ولأجلنا، ولأجل كل المظلومين في هذا العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *