شراب أرجيفيت الأصلي لزيادة طول الأطفال

لمحة عن الأدب التركي ما قبل وبعد الإسلام (1)

ستايل تورك | أرخص أسعار للمنتجات التركية في العالم

(تركيا بالعربي – TURK PRESS- الكاتب أسامة الحساني) يعود تاريخ ظهور الأدب التركي إلى ما قبل القرن الثامن ميلادي، وذلك استناداً على “نقوش أورخان” التي عُثِر عليها قرب وادي نهر أورخون وسط منغوليا، وقد مر هذا الأدب بعدة عصور شكّلت ماهية الأدب التركي الحالي.

يختلف مؤرخو الأدب التركي حول تصنيفه وفقاً لتطوره، فمنهم من قسمه حسب شعراءه، ومنهم من ذهب إلى تصنيفه كأدب قديم (ما قبل العثمانية)، وأدب حديث (العثمانية وما بعدها)، وذهب آخرون كـ “مصطفى نهاد أوزون” إلى تصنيف الأدب التركي لثلاثة عصور، بدءاً بعصر ما قبل الإسلام، مروراً بعصر التأثر بالإسلام، وصولاً إلى عصر التأثر بالحضارة الغربية.

الأدب التركي ما قبل الإسلام

عُثٍر على أول الكتابات التركية شمال جبال الطاى، وكانت عبارة عن نقوش حجرية كُتِبت بأبجدية “كوك ترك” يعود بعضها إلى القرن الخامس ميلادي.

وقد احتوت أبجدية “كوك ترك” على 38 حرفاً، يقول عنها عالم اللغة التركية “راسوني”: “إن نظام كتابة كوك ترك ذات أهمية كبرى من الناحية الصوتية (اللفظية) ولا يمكن أن يضع هذا النظام إلا أشخاص يفكرون بعقلية علمية، وفي هذا دليل واضح على أن للأتراك القدامى ثقافة راقية”.

اقرأ أيضًا:   نحات تركي يعطي فرصة ثانية للمعادن: جيم أوزكان!

ويمكن اعتبار “نقوش أورخان” التي وجدت خلال الفترة الممتدة ما بين القرن السابع وحتى التاسع عشر كبداية للنتاج الأدبي التركي الغير مطبوع، في حين بدأ الأدب التركي بالظهور كأعمال مدونة في القرن التاسع، إذ لم يتعرف الأتراك على الورق حتى منتصف القرن الثامن في المرحلة التي تلت “معركة طلاس”، حيث دخلت صناعة الورق من قِبل الصينيون.

وقد شكلت تلك النقوش لغزاً أمام العلماء لقرون عدة، حتى تمكن عالم اللغة التركية “ويلهيلم ثومسن*” من حل أبجدية كوك ترك عام 1893م، واعتبرت كمرحلة جديدة في علم الآداب التركي.

الأدب التركي الإسلامي

مع حلول منتصف القرن التاسع تسلمت سلالة “القرة خانيون” عرش الخاقانية الأكبر، وقد شهد هذا العصر نقطة فارقة في تاريخ الترك، إذ أعتنق الأتراك الإسلام، وهذا بلا شك ترك بصمته الفارقة على الأدب التركي، بالإضافة إلى نقل ثقل الدولة التركية إلى تركستان، وبهذا أصبح الأتراك ينتمون إلى آسيا الوسطى بعد أن كانوا ينتمون إلى أقوام الشرق الأقصى.

بدأ القرة خانيون بعد اعتناق الإسلام بكتابة اللغة التركية بالأحرف العربية، واستمر هذا الأمر لقرابة عشرة قرون، وخلال هذه الفترة اكتسبت اللغة التركية آلاف الكلمات الفارسية والعربية إلى أن تشكلت اللغة التركية الحالية.

اقرأ أيضًا:   تركيا تفوز بمناقصة بيع 4 سفن حربية لباكستان

اتخذ الأتراك خلال تلك الفترة الشعر الإيراني كنموذجاً يحتذى به، في حين استخدمت اللغة العربية في المؤلفات الدينية والعلمية.

يمكن القول أنه في أوائل القرن الحادي عشر تشكلت المرحلة الثانوية في الأدب التركي بعد “نقوش أورخان”.

برز خلال هذه الفترة أول شاعر تركي “يوسف خاص حاجب”، وقد اشتهرت ملحمته الشعرية المكونة من قرابة سبعة آلاف بيت يصف فيها فلسفة الدولة التركية.

كما شهدت تلك الحقبة تأليف كتاب “ديوان لغات الترك” للأمير “محمود كاشغرى”، وقد عد هذا الكتاب من روائع الثقافة التركية.

كما تخلل تلك الفترة بروز الأشعار التصوفية، وقد أبدع في هذا المجال العديد لعل من أبرزهم الخواجة “أحمد يسوى” الذي استطاع من خلال أشعاره أن ينشر الدين الإسلامي بين الأتراك الرحل آنذاك، ويعتبر بعض المؤرخون أن الشعر التركي مدين بنشأته لهؤلاء الصوفية الذين استخدموه كأداة لنشر أفكارهم وتعاليمهم.

أما خلال العهد السلجوقي، فقد تطور الشعر الكلاسيكي التركي، ويعتبر البعض أن أول إنتاج للأدب التركي الحديث ينتمي لذلك العهد، حيث

واشتُهِر خلال تلك الفترة كتاب “دي دي كوركوت” الذي عد من روائع الأدب التركي، وقد أعيد تحريره أواخر القرن الخامس عشر.

اقرأ أيضًا:   جامع الخرقة الشريفة في إسطنبول يبدأ استقبال زواره

العهد العثماني:

الفون هامر: “إن شعراء العثمانية العظام هم بمستوى شوقي والمتنبي”.

ورث العثمانيون تراث السلاجقة، وكما أسلفنا فقد كانت اللغة الفارسية هي اللغة الرسمية خلال العهد السلجوقي، فأعجب العثمانيون بالشعر الفارسي، واتخذوه مثالاً يحتذى به، فأخذ الترك شعرهم عن الفرس بأوزانه ومصطلحات عروضه.

برز في تلك الفترة الشاعر المتصوف يونس إمره (1240 – 1320) الذي جاد بأجمل نماذج الشعر الصوفي باللغة التركية – علماً أنه كانت اللغة الفارسية هي اللغة الرسمية للدولة آنذاك -، وترك أثره في الأدب التركي إلى يومنا هذا.

وبرز أيضاً الشاعر العراقي التركماني “محمد بن سليمان” الملقب بـ “فضولي”، وهو من أشهر وأهم الشعراء العثمانيين، ويعتبر رائد المدرسة الكلاسيكية للأدب التركي، ألف العديد من الكتب بالتركية والفارسية والعربية وباللهجة الأذرية.

كما لا بد من ذكر السلطان “سليمان القانوني”، حيث عُرِف بحبه للشعر، وأبدع فيه، فله ما يزيد عن 2700 قصيدة على بحر الغزل، وقد كتب الكثير من قصائده باللغة الفارسية.

إقرأ أيضاً: لمحة عن الأدب التركي ما قبل وبعد الإسلام (2)

المصدر
ترك برس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *