شراب أرجيفيت الأصلي لزيادة طول الأطفال

“برج الفتاة” بين الأسطورة والحقيقة

"برج الفتاة" بين الأسطورة والحقيقة

ستايل تورك | أرخص أسعار للمنتجات التركية في العالم

(تركيا بالعربي – ترك برس)

بين الواقع والخيال، يتألق “برج الفتاة” (Kız külesi) في إسطنبول، بما يحمله من قصص غريبة أحيطت حوله وأبقته لغزا في عرض الماء، ومعلما غامضا يجذب آلاف السياح سنويا، يقع هذا البرج في جزيرة صغيرة عند المدخل الجنوبي لمضيق البوسفور، يبعد نحو 200 متر عن ساحل “أسكودار” في إسطنبول.

هناك الكثير من الحكايات التي تحكي سبب بنائه على هذا الحال، إلا أن أشهر هذه الحكايات، هي: كان هناك سلطان يحب ابنته حبًا جمًّا، وفي ليلة من الليالي راوده حلم أرّقه ونكد عليه حياته، كانت فحواه أنه في عيد ميلاد ابنته الثامن عشر سوف تلدغها أفعى وتودي بحياتها.

اقرأ أيضًا:   متحف "رحمي كوج" تاريخ المعدات الصناعية ووسائل التكنولوجيا

لم يجد الأب الحنون، وسيلة لحماية ابنته سوى أن يبعدها عن اليابسة، حيث ردم جزءًا من مضيق “الـبوسفور”، وبنى لها برجًا في محاولة منه لإبعاد احتمال وصول أي أفعى إليها. وفي يوم عيد ميلادها الثامن عشر، تلقت ابنة السلطان هدية، عبارة عن سلة مليئة بالفاكهة، مع ثعبان كان قد تسلل إلى داخلها، فلدغ الفتاة وقتلها، ولشدة الحزن والأسى عليها تم تسمية البرج “ببرج الفتاة”، وليتذكر زوار البرج العبرة من هذه القصة، فلا مفر من قضاء الله و قدره مهما تجنبناه.

ونتيجة لهذه النهاية المأساوية بقي هذا البرج مهجورًا سنين طويلة إلى أن استخدم عام 1110 للميلاد كمحطة مخصصة للسفن القادمة عبر البحر الأسود، وأثناء حصار “القسطنطينية” عام 1453م استُخدم كبرج مراقبة، وبقي كذلك إلى أن حصل زلزال عام 1509م، وأدى إلى تدميره، كما أُحرق أيضًا عام 1721م. ثم تم إصلاحه ليُستخدم كمنارة حتى عام 1829م، وحينها بدأ يستخدم بمثابة حجر صحي، وعام 1832م تم ترميمه من قبل السلطان “محمود الثاني”، حيث تم إضافة الدعم الصلب حوله كإجراء احتياطي ضد الزلازل، كما تم افتتاح مطعم فخم في الطابق الأول منه، ومقهى في أعلاه، ليوفر إطلالة ساحرة لا تُنسى.

اقرأ أيضًا:   قصر "بيرلار بيه" في ظلال البوسفور

ويعتبر “برج الفتاة” اليوم إرثًا تاريخيًا يضاف إلى سجل “إسطنبول” الحافل بالمعالم الأثرية الهامة. وبإمكان الزوار الوصول إليه عبر القوارب، في رحلة تستغرق حوالي عشر دقائق فقط، ولهذا فالكثير من الأعراس التركية تقام في هذا البرج، بسبب موقعه الرائع وطابعه الرومانسي الهادئ. وبالصعود إلى البرج، سوف تسحر بالمناظر الخلابة التي تحيط به، حيث يطل على مدينة “إسطنبول” من كافة الاتجاهات، إضافة لإطلالته على جسر “الـبوسفور”. أما شكله، فهو مثمن وذو قبة، يتألف من ستة طوابق، يبلغ ارتفاعها 23 مترًا، يربط بينها درج لولبي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *