الأبيميديوم العطار التركي

“بورصة” التركية تحتفل بالذكرى الـ692 لفتحها على يد أورخان بن عثمان

العطار التركي | أول متجر تركي لبيع المنتجات التركية الطبيعية

جرت العادة على الاحتفال في ولاية بورصة في شمال غربي تركيا، بمناسبة الذكرى السنوية للفتح العثماني للمدينة، فقد فتحت منذ 692 عامًا، وكانت عاصمة ومركز الخلافة اﻹسلامية.

بدأت الدولة العثمانية بإمارة صغيرة مدعومة من السلاجقة، وتوسعت شيئا فشيئا ليتغير حجمها ومناطق نفوذها.

ركز مؤسس الدولة عثمان بن أرطغرل جهوده على المدن الكبيرة المعزولة فبدأ بفتح مدينة بورصة. ومن أجل ذلك بنى قلعتين بالقرب منها ليحيط بها، إحداهما في قابلجه، والثانية على سفح جبل أولوداغ.

استمر الحصار لبورصة ما بين 10 و11 سنة، لعدم امتلاك العثمانيين أدوات الحصار في تلك الفترة، وكانت بورصة حصينة بقلعتها التي يبلغ طولها 3400 متر، ولها 14 برج مراقبة و6 أبواب ضخمة، وسوران سميكان تحت جبل أولوداغ.

وفي أثناء فترة الحصار، قام عثمان بفتح كل ما يجاور بورصة من حصون، ففتحها الواحد تلو الآخر، ودخل بعض قادة الحصون مع حامياتهم في خدمة عثمان، وأسلم بعضهم.

اقرأ أيضًا:   تراجع منسوب مياه نهر "دجلة" في العراق.. من المسؤول؟

أصيب عثمان بداء النقطة (الصرع) فعهد إلى ابنه أورخان باستكمال الأمر، واعتزل الخروج مع الجيوش ولازم دياره.

ويعد أورخان، أحد مؤسسي الدولة العثمانية بعد أبيه عثمان بن أرطغرل. وعلى الرغم من أنه الابن الثاني لعثمان، إلا أن أباه حرص على إعداده لتولي المسؤولية ومهام الحكم، وهو ثاني السلاطين العثمانيين.

استمر حصار أورخان للمدينة دون أي قتال، ولكن بعزلها عن محيطها. ففتح مودانيا لقطع صلتها بالبحر، ثم فتح مدينة برونتكوس في الساحل الجنوبي لإزمير، وغيّر اسمها إلى قره مرسل على اسم فاتحها.

وفتح أورخان كذلك مدينة ادرانوس الواقعة جنوب بورصة على قمة جبل أناضولو داغ، وهي مفتاح بورصة وسميت أورخان ألي، وبفتحها ضيق العثمانيون الحصار على المدينة.

دبّ اليأس في قلب حاكم بورصة وحاميتها، وأيقن اﻹمبراطور الحاكم اقرينوس أن سقوطها في أيدي المسلمين مسألة وقت لا أكثر، فقرر تسليمها وإخلاءها من حاميتها البيزنطية.

دخل أورخان بورصة في 6 نيسان/ إبريل 1326، ولم يتعرض ﻷهلها بسوء، فأقروا السيادة العثمانية وتعهدوا بدفع الجزية. وأعلن حاكمها إسلامه ودخل في طاعة أورخان، وأصبح من قادة الدولة العثمانية، ولقبه “بك” تقديرا لما أبداه من شجاعة وصبر خلال الحصار الطويل.

اقرأ أيضًا:   نحات تركي يعطي فرصة ثانية للمعادن: جيم أوزكان!

تأثر عدد آخر من قادة المدينة والحصون المجاورة، بإسلام حاكمهم فأشهروا إسلامهم وانضموا تحت لواء العثمانيين.

وهكذا تم فتح بورصة، بعد طول انتظار، وأسرع أورخان عائدا إلى سوغوت لينقل الخبر إلى والده،الذي فارق الحياة بعد أن أوصى له بالحكم من بعده في 2 آب/ أغسطس 1325.

حرص الغازي أورخان، على نقل بورصة من مدينة مغلقة داخل قلاع إلى مدينة مفتوحة لكل من يفد عليها، فعمل على بناء كلية تعليمية باسمه خارج أسوار قلعتها.

كما حرص السلاطين العثمانيون من بعده على السير على نفس نهجه فبنوا عدة كليات تعليمية خارجها، ومنها كلية يلدريم بيازيد، وكلية مراد اﻷول، وكلية مراد الثاني الخضراء.

حرص السلطان أورخان على تأسيس جيش من اﻷتراك أنفسهم، وكانت الدولة تدفع لهم الرواتب، ولأن اﻷتراك لم يعتادوا على ذلك، فقد غالوا في مطالبهم. فاقترح أحد قادة الجيش أن يعزل اﻷولاد من أسرى الحرب، وتتم تربيتهم تربية إسلامية خالصة تحثهم على الجهاد في سبيل الله، ويصرف عليهم من خمس الغنائم من بيت مال المسلمين.

اقرأ أيضًا:   منتج "أرطغرل" يكشف موعد وفاة بطل المسلسل

فوافق السلطان أورخان على اقتراحه ودعا إلى تنفيذه، وأنشأ الجيش اﻹنكشاري. وتمت في عهد السلطان أورخان فتوحات عديدة، وهو أول سلطان عثماني امتد ملكه إلى داخل أوروبا.

كانت مدة حكمه 35 عامًا، من 1325 إلى 1360، ودفن في مدينة بورصة عاصمة الدولة العثمانية وتولى بعده الحكم ابنه السلطان مراد اﻷول.

حكمت الدولة العثمانية لفترة استمرت ستة قرون تقريبا، وكانت بدايتها إمارة صغيرة حتى صارت إمبراطورية ضخمة. وكانت ذروة قوتها ومجدها في القرن السادس عشر والقرن السابع عشر، حين سيطرت على مناطق كثيرة من القارات الثلاث أفريقيا وآسيا وأوروبا.

تركيا بالعربي | ترك برس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.