شراب أرجيفيت الأصلي لزيادة طول الأطفال

الصفعة من الكونغرس والهجوم على تركيا

ستايل تورك | أرخص أسعار للمنتجات التركية في العالم

استمع عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي، في جلسة مغلقة عقدت الثلاثاء، إفادة مديرة الاستخبارات المركزية الأميركية “سي آي أي”، جينا هاسبل، حول مقتل الكاتب السعودي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية بمدينة إسطنبول في الثاني من أكتوبر تشرين الأول الماضي. وبعد الجلسة، أصبح أعضاء الكونغرس، أكثر قناعة بتورط ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الجريمة المروعة، ورفعوا أصواتهم للمطالبة بإدانة السعودية ومعاقبتها.

السيناتور الجمهوري ليندساي غراهام قال إن السعودية حليف استراتيجي، ولكن الحفاظ على العلاقة معها لا يجب أن يكون بأي ثمن، مؤكدا أنه يجب التمييز بين السعودية كحليف استراتيجي للولايات المتحدة ومحمد بن سلمان. وقال إنه لا يستطيع دعم صفقات الأسلحة للسعودية طالما محمد بن سلمان يقودها، مشيرا إلى أن ولي العهد السعودي ليس حليفا للولايات المتحدة يمكن التعويل عليه.

السيناتور الجمهوري جون كينيدي هو الآخر أعرب عن اعتقاده بأن الأمير محمد بن سلمان هو من أعطى الأمر للفريق الأمني بقتل خاشقجي وتقطيع جثته، مطالبا بإيقاع أقسى عقوبة على السعودية. وأما السيناتور الجمهوري بوب كوركر، فقال للصحفيين بعد جلسة الاستماع إلى إفادة مديرة سي آي أي، إن ولي العهد السعودي لو مثل أمام هيئة محلفين لتمت إدانته في 30 دقيقة.

اقرأ أيضًا:   تركيا وطريق الحرير للطاقة

مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي، من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، قدَّمت مشروع قرار يحمِّل الأمير محمد بن سلمان المسؤولية المباشرة عن مقتل خاشقجي، مشددة على أن ولي العهد السعودي كان يسيطر على الفريق الأمني الذي ارتكب الجريمة.

أعضاء الكونغرس الأمريكي يحمِّلون الأمير محمد بن سلمان مسؤولية قتل خاشقجي وتقطيع جثته، ويصفون ولي العهد السعودي بــ”المجنون” وغيره من الصفات السيئة، إلا أن “الذباب الإلكتروني” الذي أسَّسه المستشار السابق في الديوان الملكي السعودي سعود القحطاني، المتهم في ذات الجريمة، يهاجم تركيا ورئيسها رجب طيب أردوغان، ويتجاهل تصريحات أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي.

ستيفن كوك، الزميل في مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي، قال في مقال له نشرته مجلة “فورين بوليسي”، إن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان “أسوأ من مجرم”، وزعم أن مقتل خاشقجي فرصة لفتح ملف هجمات 9/11 والدور السعودي فيها. فهل سترد وسائل الإعلام السعودية على كوك والمجلة التي نشرت المقال؟ لا أحد يتوقع ذلك، لأنها مشغولة بالهجوم على تركيا ورئيسها أو قطر وأميرها.

اقرأ أيضًا:   هل فتحت تركيا وألمانيا صفحة جديدة في علاقاتهما؟

تجاهل وسائل الإعلام السعودية تصريحات أعضاء الكونغرس يدل على أن الرياض تخاف من غضب الولايات المتحدة ولا ترغب في توتير علاقاتها مع واشنطن، مهما صدرت منها تصريحات مسيئة إلى السعودية أو ملكها أو ولي عهدها. ولذلك، يلعب مرتزقة الذباب الإلكتروني دور القرود الثلاثة أمام كل تلك التصريحات التي تستهدف ولي العهد السعودي، على الرغم من قولهم بأن الأمير محمد بن سلمان “خط أحمر”.

جريمة خاشقجي ارتكبت في الأراضي التركية، حتى لو تمت داخل القنصلية السعودية. واستخدم الجناة الأراضي التركية ومطار إسطنبول وفنادقها، وانتهكوا السيادة التركية لارتكاب جريمتهم البشعة. ويتحدث المسؤولون السعوديون عن وجود متعاون تركي. ومن حق تركيا المطالبة بمحاكمة المتورطين في الجريمة في المحاكم التركية، كما أن الواجب على السلطات التركية أن تبذل قصارى جهدها لكشف ملابسات الجريمة حتى لا يفلت أحد من الجناة من قبضة العدالة. ومن المؤكد أنها ستقوم بهذا الواجب حتى ولو انزعج منه الذباب الإلكتروني وهاجم على تركيا.

اقرأ أيضًا:   قلجدار أوغلو.. أوزتورك يلماز.. و"الأذان بالتركية"

هجوم الذباب الإلكتروني على تركيا ورئيسها في مواقع التواصل الاجتماعي لا يضرهما، ولا قيمة لآلاف التغريدات المليئة بالسب والشتم والألفاظ البذيئة أمام الحقائق التي تنشرها وسائل الإعلام العالمية. بل تدل تلك التغريدات على مستوى الانحطاط الأخلاقي الذي يعاني منه كتابها. وكما قال العرب، “كل إناء بما فيه ينضح”. بالإضافة إلى ذلك، يتابع العالم كافة التطورات المتعلقة بالقضية، وما زال ينتظر من السلطات السعودية جواب ذاك السؤال: “أين جثة خاشقجي؟”

إسماعيل ياشا – أخبار تركيا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *