بازار الكايي

أردوغان لنتنياهو: لو بحثنا عن ظالم في العالم سيكون أنت

** الرئيس التركي:
– نتابع قضية خاشقجي ولو تطلب الأمر سنوصلها إلى المحكمة الدولية.
– كيف يستجيب الاتحاد الأوروبي لدعوة السيسي (لحضور مؤتمر شرم الشيخ).. فهو مرتكب مجزرة.

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، موجها حديثه لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: “لو بحثنا عن ظالم في هذا العالم فإن هذا الظالم سيكون أنت”.

وفي خطاب بالعاصمة التركية أنقرة، مساء الأربعاء، أضاف: “لو كنت تحاول استفزازنا فإن هذا لن ينجح معنا لأننا ننتمي لدين عالمي يقينا من الوقوع في هكذا ألاعيب”.

وأردف “نتنياهو منزعج كثيرا من سجن صحفيين في بلد طيب أردوغان، (أقول له) أنت ظالم ظالم، ألست أنت من تحتجز آلاف الأطفال والنساء والمسنين في السجن لوجود انتخابات في إسرائيل؟”.

وأضاف “ألست أنت من تظلمهم؟ لو بحثنا عن ظالم في هذا العالم فإن هذا الظالم سيكون أنت، ولا يمكن مقارنتك مع أحد، وتتكلم دون حياء وخجل”.

واستطرد متسائلا “أليس من دخل بأحذيته إلى مسجد أقصانا هم جنودك وشرطتك؟ أليس من اعتدى على رجال ديننا هناك هم جنودك وشرطتك؟ كيف يمكنك تبرير ذلك؟ هذا لا يشبه توقيف بعض الصحفيين ولا يمكن شرح ذلك”.

اقرأ أيضًا:   أردوغان: التلاعب بأسعار العملة والفائدة يهدف لعرقلة تقدم تركيا

وتابع “لو كنت تحاول استفزازنا فإن هذا لن ينجح معنا لأننا ننتمي لدين عالمي يقينا من الوقوع في هكذا ألاعيب”.

وبيّن أردوغان أن بعض الدول الإسلامية، والغربيين “لم يظهروا أي تعاطف مع مآساي الشابات والمعاقين والمسنين الفلسطينين الذين قتلهم الجنود الإسرائيليون أمام عدسات الكاميرا”.

قضية خاشقجي وإدانة لأوروبا

وبخصوص قضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، قال أردوغان: “نتابع قضية خاشقجي ولو تطلب الأمر سنوصلها إلى المحكمة الدولية”.

وأضاف: “هل رفع الأوروبيون أصواتهم ضد قاتل الصحفي المسلم (خاشقجي) بشكل وحشي في إسطنبول؟”.

وقتل خاشقجي، في 2 أكتوبر / تشرين الأول الماضي، داخل قنصلية بلاده بمدينة إسطنبول التركية، في قضية هزت الرأي العام الدولي.

وبعد 18 يوما من الإنكار والتفسيرات المتضاربة، أعلنت الرياض مقتل خاشقجي داخل القنصلية، إثر “شجار” مع أشخاص سعوديين، وتوقيف 18 مواطنا في إطار التحقيقات، دون الكشف عن المسؤولين عن الجريمة أو مكان الجثة.

وقال الرئيس التركي، مخاطبا الاتحاد الأوروبي، “رغم أن الإعدام محظور في الاتحاد الأوروبي فكيف تستجيبون لدعوة السيسي (لحضور مؤتمر شرم الشيخ)؟ فهو مرتكب مجزرة”.

وتابع “لو كنتم مخلصون حقيقة، ولو كنتم ديمقراطيون لما لبيتم دعوة دولة تعمل آلية الإعدام بهذا الشكل. فأنتم لم تشعروا في قلوبكم بألم الشباب الذين أعدموا(بمصر)، لا سيما التسعة الذين أعدموا مؤخرًا”.

اقرأ أيضًا:   كواليس تحركات أردوغان بشأن القدس قبيل قرار ترامب

واستطرد قائلا “هناك الكثير سعوا للمصالحة بيني وبين السيسي، لكن لا يمكنني أن أقبل ذلك مطلقًا، لماذا ؟ لهذه الأشياء (في إشارة للإعدامات). لماذا ثانية؟ لأنني لا يمكنني أن أجلس وجهًا لوجه على نفس الطاولة مع شخص غير ديمقراطي زج (بالرئيس محمد) مرسي الذي حصل على 52 في المئة من أصوات الناخبين، في السجن مع رفقائه”.

وأضاف “هذه الحقائق يجب أن نراها، وإلا فسيحاسبنا الله عنها في الآخرة”.

وعُقدت يوم 24 فبراير / شباط الماضي أول قمة عربية أوروبية، وسط إدانات دولية واسعة النطاق لتنفيذ القاهرة إعدامات متتالية بحق معارضين، وغياب نصف قادة وزعماء الدول العربية، مقابل حضور أوروبي واسع.

ومنذ 7 مارس / آذار 2015، وحتى 20 فبراير / شباط 2019، نفذت السلطات بمصر 42 حكما بالإعدام دون إعلان مسبق للتنفيذ، أو إصدار السيسي أمرًا بالعفو، أو إبدال العقوبة وفق صلاحياته.

الوضع في سوريا

وفيما يتعلق بالوضع في سوريا قال الرئيس أردوغان “إذا كان قتلة (ي ب ك) الذين حصلوا على آلاف الشاحنات من الأسلحة متعلقون برغبة إنشاء ممر إرهابي شمالي سوريا فإن مسببي ذلك هم من يقيّمون التنظيمات الإرهابية بشكل خاطئ”.

اقرأ أيضًا:   أردوغان يكتب "كيف ولماذا يجب علينا إصلاح الأمم المتحدة"

من جهة أخرى، أشار أردوغان إلى أن الأحداث التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الـ 7 – 8 الأخيرة أزالت الحجب عن أعين الشعب التركي وملايين المسلمين في العالم.

وأضاف أن الأحداث في سوريا والعراق واليمن وليبيا وفلسطين أظهرت للمسلمين بوضوح تام من الظالم ومن المظلوم، من الصديق ومن العدو، كما أسقطت الأقنعة وأظهرت الوجوه على حقيقتها.

وشدد أن تلك الأحداث “أظهرت أيضا من هم الديمقراطيون الحقيقيون ومن هم المزيفون، ومن هم المدافعين الحقيقيون عن حقوق الإنسان، ومن هم المستغلون لتلك الحقوق، وظهر مرة أخرى أن مشكلتنا الأساسية هي انعدام الضمير أكثر منه الإمكانات”.

وأكد أن أكبر عائق أمام السلام والاستقرار في العالم اليوم هو ضعف الإرادة وانعدام الضمير.

وقال أردوغان إن بعض الدول الإسلامية والغربيين لم يلتفتوا إلى آلام شعب قتل ببراميل متفجرة وصواريخ بالستية وأسلحة كيميائية في سوريا، ولم يسمعوا صرخات أطفال اليمن التي وصلت عنان السماء بسبب تضورهم جوعا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.