بازار الكايي

الهلال الأحمر التركي.. 150 عامًا من العطاء

منذ تأسيسها قبل 150 عاما، انحازت منظمة الهلال الأحمر التركي للمظلومين في كافة أصقاع الأرض، ولم تدخر وسعا في مد يد العون للفقراء والمحتاجين في 151 دولة دون أي تمييز بين لغة أو دين أو عرق.

وتأسست منظمة الهلال الأحمر التركي في 11 يونيو/ حزيران عام 1868، معتمدة على التبرعات في أداء فعالياتها الإغاثية في شتى أنحاء العالم.

وتتنوع أنشطة الهلال الأحمر التركي في مجالات عدة، مثل مساعدة منكوبي الكوارث، وخدمات التبرع بالدم، والمساعدات الدولية، والخدمات الاجتماعية، وخدمات الهجرة واللاجئين، وخدمات التشخيص الطبي والعلاج، وقطاع المياه المعدنية، فضلا عن خدمات التعليم والشباب.

**رائدة في مجال التبرع بالدم

أطلقت المنظمة شعار “هلال أحمر قوي، وتركيا قوية”، لأنشطتها الإغاثية، قبل 3 أعوام، وحسب المعلومات التي جمعتها “الأناضول”، فإن المنظمة أضحت قدوة للعالم أجمع في مجال تقديم المساعدات الإنسانية للمحتاجين.

وتعتمد “الهلال الأحمر” في تأمين حاجة المرضى من الدم، على تبرعات المواطنين بشكل دائم في كافة أرجاء البلاد، حيث تمتلك 67 مركزاً للتبرع بالدم، وأكثر من 350 عربة متنقلة للتبرع بالدم.

اقرأ أيضًا:   الهلال الأحمر التركي يطلق حملة رمضانية عالمية

وبعد نجاحها في تأمين الدم للمرضى، أطلقت المنظمة مشروع الخلايا الجذعية التركية “TÜRKÖK”، لتصبح بذلك أملا كبيرا للمرضى الذين ينتظرون إجراء عمليات نقل الخلايا الجذعية.

وازداد عدد المتبرعين بالدم من مليون و937 ألفاً، عام 2015، إلى مليونين و700 ألف متبرع، العام الماضي، كما حققت المنظمة هدفها في الحصول على 500 ألف تبرع بنخاع العظام، ضمن إطار مشروع “TÜRKÖK” .

وفي هذا الإطار، تم إجراء ألف و115 عملية ناجحة لزراعة نخاع العظام، في حين تم التبرع بخلايا جذعية من قبل 518 ألفاً و104 شخص.

كما أطلقت المنظمة “مشروع مصنع تجزئة البلازما”، لإنتاج الأدوية التي سيتم الحصول عليها من بلازما الدم بإمكانيات محلية ووطنية، وتهدف من خلاله لتوفير 3 مليارات ليرة تركية، ضمن إطار حاجة البلاد من منتجات الدم.

اقرأ أيضًا:   كاتب فلسطيني: إسرائيل تريد عقاب الشعب التركي على انتخاب أردوغان

**مساعدات لـ 7 ملايين شخص في 53 دولة

وسّعت منظمة الهلال الأحمر من أنشطتها الإغاثية في الأعوام الثلاثة الأخيرة، وازداد عدد من تلقوا مساعداتها الإنسانية من 3 ملايين و500 ألف شخص، في 20 دولة، قبل 3 أعوام، إلى 7 ملايين شخص في 53 دولة، العام الماضي.

وتولي الهلال الأحمر أهمية كبيرة لتقديم المساعدات الإنسانية حول العالم، حيث وصلت مساعداتها بشكل عام إلى ملايين المحتاجين في 151 دولة، منذ تأسيسها قبل قرن ونصف.

وتمتلك المنظمة ممثليات دائمة لها في عدد من الدول مثل الصومال، وجنوب السودان، وفلسطين، واليمن، والعراق، وباكستان، وأفغانستان، وبنغلاديش، وجمهورية شمال قبرص التركية، والبوسنة والهرسك، وبلغاريا.

وتعتبر الهلال الأحمر التركي من رواد منظمات الإغاثة في مجال مساعدة منكوبي الكوارث الطبيعية، على مستوى العالم، إذ أطلقت منشآت متطورة، تعد بمثابة قدوة للعالم في إيواء المنكوبين.

**بطاقات مساعدة لمليونين و75 ألف لاجئ

وتواصل المنظمة التركية الوقوف إلى جانب أكثر من 4 ملايين لاجئ في تركيا، ومنحت في هذا الإطار بطاقات مساعدات شهرية لنحو مليونين و75 ألف لاجئ، كما نظمت برامج في مجال التعليم والدعم النفسي والاجتماعي للاجئين.

اقرأ أيضًا:   الهلال الأحمر التركي: نظام الأسد يمنع وصول مساعداتنا إلى الغوطة الشرقية

وكثفت الهلال الأحمر من مراكزها الإسعافية، بهدف تأهيل المجتمع في مجال الحماية من الكوارث الطبيعية، كما عززت في هذا الإطار برامج التعاون مع الوزارات التركية.

**حملة لتعزيز ثقافة التطوع

تعد الهلال الأحمر في مقدمة المنظمات التي تولي اهتماما كبيرا بالشباب، حيث أطلقت حملة لزيادة عدد المتطوعين الشباب، وزرع ثقافة العمل التطوعي لديهم.

وفي هذا السياق، أسست المنظمة العام الماضي، “فرق الهلال الأحمر للشباب”، وأندية للإغاثة في 113 جامعة، كما نظمت دورات لتأهيل 822 ألف شاب، وبرامج سياحة مجانية لـ 11 ألفاً آخرين.

ورفعت المنظمة من القدرة الإنتاجية لمصنع “الهلال الأحمر للمياه المعدنية”، بهدف تحقيق المزيد من الانتشار في الأسواق، حيث تنفق عائدات مبيعاتها في هذا القطاع لتقديم المساعدات الإنسانية للمحتاجين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.