بازار الكايي

مسؤول تركي يدعو إلى رؤية مشتركة من أجل مستقبل قبرص

السفير التركي بقبرص الشمالية علي مراد باشجيري للأناضول: على طرفي الجزيرة والدول الضامنة تبني رؤية مشتركة قائمة على المساواة السياسية
– في حال إطلاق مفاوضات جديدة يجب أن يتفق طرفا الجزيرة مسبقا على أهداف واضحة ومفاهيم أساسية
– لا نعارض الحل الفيدرالي لكن يجب طرح كل البدائل على الطاولة.. تركيا منفتحة على الأفكار الجديدة وتقيمها
– لا بد من خطوات ملموسة لتحديد كيفية تقاسم الثروات بين شطري الجزيرة ما سينعكس إيجابا على مستقبل الأزمة
– لا يمكن لأي نموذج تعاون لا يتضمن تركيا أن يستمر في شرق المتوسط وأنقرة ستتخذ الخطوات اللازمة للحفاظ على مصالحها ومصالح أتراك قبرص
قال السفير التركي في جمهورية قبرص الشمالية، علي مراد باشجيري، إن على طرفي جزيرة قبرص والدول الضامنة (تركيا، اليونان وبريطانيا)، أن تتبنى “رؤية مشتركة قائمة على أساس المساواة السياسية من أجل مستقبل الجزيرة”.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها باشجيري لمراسل الأناضول، على هامش مؤتمر قبرص الدولي الثاني الذي نظمته جامعة “ياكين دوغو” في قبرص، مطلع أبريل/ نيسان الجاري، تحت عنوان “القضية القبرصية: رؤية قبرص في الماضي والحاضر والمستقبل”.

ورأى باشجيري أن المؤتمر “عُقد في توقيت مناسب للغاية”.

وأعرب عن أمله في أن تؤدي ما شهدها المؤتمر من نقاشات إلى مقترحات ملموسة لتحديد مستقبل القضية القبرصية.

اقرأ أيضًا:   على تركيا اتخاذ خطوات حاسمة في شرق المتوسط ​​ضد تحركات مجموعة قبرص

وأوضح أنه منذ تأسيس الجمهورية المشتركة في قبرص، عام 1960، عمل الجانب القبرصي الرومي على “التفرد بالسلطة وإقصاء الأتراك منها”.

وأضاف أن المفاوضات بين شطري الجزيرة قائمة منذ 1968، وتم خلال خمسين عاما البحث عن حل، عبر كافة الطرق والوسائل، تحت رعاية الدول الثلاث الضامنة والأمم المتحدة.

وأردف أن طرفي الجزيرة لم يتركا ملفا إلا وتناقشا فيه، خلال المفاوضات، بهدف تأسيس علاقة شراكة جديدة.

وتابع: رغم عدم توصل الطرفين إلى اتفاق خلال تلك المرحلة، إلا أنه تم قبول عضوية قبرص الرومية في الاتحاد الأوروبي، مما أدى إلى ابتعاد الجانب الرومي عن مساعي الحل.

واستطرد: من جانب آخر، نفذت تركيا، بصفتها دولة ضامنة، “عملية السلام” العسكرية في الجزيرة، عام 1974، فحقنت دماء الشعب القبرصي”.

وقال باشجيري إن تركيا والجانب التركي من قبرص نفذا كل ما على عاتقهما، سواء خلال الاستفتاء على خطة كوفي عنان، عام 2004، أو مباحثات كرانس مونتانا.

وصوت أكثر من ثلاثة أرباع القبارصة اليونانيين برفض خطة عنان لإعادة توحيد شطري الجزيرة، بينما أيدها ثلثا القبارصة الأتراك في الشمال.

اقرأ أيضًا:   مركز إسرائيلي: التحالف اليوناني الإسرائيلي القبرصي متحد ضد تركيا أردوغان

وأردف باشجيري أن تركيا بذلت مساعٍ لإيجاد حل دائم قائم على المساواة السياسية بين شطري الجزيرة، قبل انهيار المفاوضات عام 2017، بعد فشل شطري الجزيرة في التوصل إلى اتفاق.

وزاد بأن “كافة الطرق خلال الخمسين عاما الأخيرة لم تفضِ إلى سلام، ولم يعد هناك معنى (للتفاوض من أجل التفاوض فقط)”.

وشدد على أنه “يجب في حال إطلاق مفاوضات جديدة أن يتفق الطرفان مسبقا على أهداف واضحة ومفاهيم أساسية بخصوص القضية القبرصية”.

وتبذل الأمم المتحدة جهودا لإعادة إطلاق المفاوضات، على أمل التوصل إلى حل للقضية القبرصية.

** بدائل الحل

السفير التركي في لفكوشا(نيقوسيا) قال إن تركيا “لا تعارض الحل الفيدرالي في الجزيرة، لكن يجب ألا يكون الحل الوحيد، فلابد من طرح كافة البدائل على الطاولة”.

واستطرد: “ويجب على الشطرين والدول الثلاث الضامنة تبني رؤية مشتركة قائمة على أساس المساواة السياسية من أجل مستقبل الجزيرة”.

وأردف باشجيري أن تركيا منفتحة على “الأفكار الجديدة، ويجب على كافة الأطراف طرح أفكار مبدعة وخلاقة، وأنقرة تفكر وتقيّم كافة البدائل”.

** ثروات قبرص

بشأن ثروات قبرص، قال السفير التركي إن قبرص محاطة بموارد طبيعية غنية للغاية.

ودعا إلى اتخاذ خطوات ملموسة لتحديد كيفية تقاسم الثروات بين شطري الجزيرة، ما سينعكس إيجابا على مستقبل الأزمة القبرصية.

اقرأ أيضًا:   قبرص التركية ترد على تقرير أمريكي عن حقوق الإنسان في الجزيرة

وأضاف باشجيري أن إدارة الجانب الرومي تعتقد وكأنها مالكة الجزيرة والحكومة الشرعية الوحيدة فيها، وتتصرف على هذا الأساس.

وتابع أن الجانب القبرصي التركي قدم مقترحين، عامي 2011 و2012، بشأن التعاون في إدارة المصادر الطبيعية، لكن قابلهما الجانب الرومي بالرفض.

ودعا الجانب الرومي إلى التحرك سريعا مع الشطر التركي والمشاركة في اتخاذ القرارات المتعلقة بإدارة المصادر الطبيعية.

وحذر الشركات التي تنفذ عمليات تنقيب عن النفط والغاز في محيط الجزيرة.

وقال إن الشطر الرومي ليس دولة عادية في شرق المتوسط، فالشروط هنا ليست طبيعية، ويجب على الشركات الدولية أن تعي ذلك بعد الآن.

وتابع أن: أطراف أخرى ثالثة (لم يسمها) تنقب في شرق المتوسط دون أن تراعي القوانين الدولية وطبيعة المنطقة، وتركيا لا يمكنها السكوت عن هذا الأمر.

وشدد على أنه: لا يمكن لأي نموذج تعاون لا يتضمن تركيا أن يستمر في شرق المتوسط، وستتخذ أنقرة كافة الخطوات اللازمة للحفاظ على مصالحها ومصالح الأتراك في قبرص.

وختم بالإعراب عن استعداد أنقرة الدائم لتقديم إسهامات ملموسة في سبيل حل كافة المشاكل في حوض المتوسط، وإحلال الأمن والاستقرار فيه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.