الأبيميديوم العطار التركي

إسطنبول.. ثانوية الفاتح للأئمة تدرس طلابا من 64 دولة (تقرير)

العطار التركي | أول متجر تركي لبيع المنتجات التركية الطبيعية

-بدأت نشاطها التدريسي عام 2011، ومن ثم تحولت إلى مدرسة دولية في العام التالي.
-تتيح المدرسة لطلابها أماكن للمبيت والإقامة، فضلا عن تقديم وجبات الطعام، ومنح دراسية.
– تقع ضمن مبنى جمعية دار الشفقة الخيرية، بمنطقة الفاتح وسط إسطنبول، المشيّد بأمر من السلطان عبد العزيز عام 1873.
تقدم مدرسة السلطان محمد الفاتح الدولية للأئمة والخطباء في مدينة إسطنبول، خدماتها التعليمية لـ 402 طالب من 64 بلدا.

وتقع المدرسة في مبنى جمعية دار الشفقة الخيرية، بمنطقة الفاتح وسط إسطنبول، المشيّد بأمر من السلطان عبد العزيز عام 1873.

وبعد انتقال الدار إلى مبنى آخر، أصبح البناء مهجورا لفترة من الزمن، إلى أن تم ترميمه عام 2010، وتحويله بأمر من الرئيس رجب طيب أردوغان، إلى ثانوية السلطان محمد الفاتح الدولية للأئمة والخطباء.

وبدأت الثانوية فعالياتها التدريسية عام 2011، ومن ثم تحولت إلى مدرسة دولية في العام التالي، لتباشر بذلك استقبال الطلاب من جنسيات مختلفة.

ووصل عدد الأجانب في المدرسة 130 طالبا من 34 دولة عام 2012، في حين ارتفع العدد إلى 216 طالبا من 56 دولة عام 2018.

اقرأ أيضًا:   واشنطن بوست: هكذا دفع أردوغان السعودية إلى الإعتراف بمقتل خاشقجي!

وخلال العام الدراسي الحالي، بلغ عدد الطلاب الإجمالي 402 من 64 دولة، هم 230 أجنبيا، و172 تركيا.

وتتيح المدرسة لطلابها أماكن للمبيت والإقامة، فضلا عن تقديم وجبات الطعام، ومنح دراسية، كما تضم طلابا من 3 مناطق جغرافية، هي القارتان الآسيوية والإفريقية، ومنطقة البلقان.

وتعد “التركية” اللغة الأساسية المعتمدة في المدرسة، حيث يخضع الطلاب الأجانب لدروس مكثفة فيها بالفصل الدراسي الأول من الصف التاسع، كما يتلقون اعتبارا من الفصل الأول دروسا في اللغة العربية، والقرآن الكريم، ومعلومات دينية أساسية.

وتحتضن المدرسة حوالي 30 طالبا ممن أتموا حفظ القرآن الكريم، فضلا عن 45 طالبا دوليا بدأوا بحفظه بعد قدومهم إلى تركيا.

وتعد المدرسة مسرحا للتحدث بلغات عديدة بحسب جنسيات طلابها، وفي الوقت ذاته يخضع الأتراك منهم والأجانب على حد سواء لتعلم اللغتين العربية والإنجليزية.

وفي لقاء مع الأناضول، قال مدير ثانوية الفاتح للأئمة والخطباء، بيرم كيفيلي، إن الطلاب الأجانب يخضعون لاختبارات صعبة قبل التسجيل في المدرسة.

وأشار إلى أن عدد الأجانب يشهد زيادة مستمرة في الثانوية، حيث تحتوي طلابا من 63 دولة، وتبلغ نسبتهم حوالي الثلثين، في حين يشكل الأتراك الثلث المتبقي.

اقرأ أيضًا:   ارتفاع قياسي في حجوزات اللبنانيين إلى تركيا

وأوضح أن المدرسة تضم طلابا من دول عدة مثل اليابان، وإندونيسيا، وماليزيا، والقارة الإفريقية، فضلا عن الجمهوريات التركية، ودول أوروبا الوسطى.

وفي ما يخص عملية الاختيار، أفاد “كيفيلي” أن الطلاب يخضعون لاختبارات في بلدانهم بداية، بعد تقدمهم بطلبات الترشح للامتحان خلال شهري مارس وأبريل، إذ ترسل ثانوية الفاتح كوادر إلى 80 دولة لمقابلة الطلاب وإجراء الاختبارات، ومن ثم يتم اختيار الطلاب بحسب درجاتهم.

وأضاف في هذا الشأن: “لقد زرتُ أوغندا العام الماضي لهذه الغاية، حيث تقدم للامتحان هناك حوالي 70 طالبا، وفي النهاية اخترنا 8 منهم”.

وتابع: “هذا المشروع يجري بالتعاون بين وقف الديانة التركي، والمديرية العامة للتعليم الديني في وزارة التعليم الوطني، وأن طلبات التقديم للامتحان تتم من خلال الموقع الإلكتروني لوقف الديانة”.

وأردف أن المدرسة خرّجت 4 دفعات من الطلاب حتى الآن، وأن الدفعة الأولى تخرجت في الجامعة هذا العام، لافتا إلى أن كافة الخريجين الأجانب والأتراك على حد سواء، فازوا بحق التسجيل في الجامعات.

اقرأ أيضًا:   اللاجئون الأفغان.. لعبة إماراتية/أمريكية "غير إنسانية" ضدّ تركيا

ولفت “كيفيلي” إلى أنهم شكلوا من الطلاب الدوليين في المدرسة، فرقة للجوقة العثمانية، حيث تضم طلابا من دول عديدة في آسيا وإفريقيا.

وأضاف أن الطلاب الأجانب يرتدون أزياءهم التقليدية في المدرسة أيام الجمعة، قائلا: “هو يوم عيد المسلمين، ولذلك يرتدي طلابنا أزياءهم التراثية، ويؤدون صلاة الجمعة بملابسهم الجميلة”.

من جانبه، قال فارمان توركمينوف، وهو طالب قيرغيزي من أتراك الأهيسكا، في الصف الثاني عشر، إنه تقدم للتسجيل في المدرسة من خلال الموقع الإلكتروني لوقف الديانة التركي، ونجح في دخولها بعد تجاوزه امتحانات القبول.

واعتبر “توركمينوف” نفسه محظوظا لدراسته في ثانوية الفاتح للأئمة، مشيرا إلى أنه يستعد حاليا لامتحانات القبول الجامعي، وأنه يهدف إلى إكمال تحصيله الجامعي في العلوم السياسية أو العلاقات الدولية أو التجارة والاقتصاد.

بدوره، أوضح الطالب الكازاخي بلال كوميرجانوف، في الصف العاشر، للأناضول، أنه لم يجد صعوبة في تعلم اللغة التركية، معربا عن إعجابه بمشروع استقبال الطلاب الأجانب، لمساهمته في جمع أبناء الأمة الإسلامية تحت سقف واحد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.