الأبيميديوم العطار التركي

تركيا تتهم رئيس لبنان بـ الهذيان و حب الخضوع للاستعمار.. و “بيروت” تستدعي السفير التركي

العطار التركي | أول متجر تركي لبيع المنتجات التركية الطبيعية

قالت وزارة الخارجية والمغتربين، إنها استدعت السفير التركي لدى بيروت هاكان تشاكل، على خلفية بيان صادر عن الخارجية التركية ردًا على إساءة الرئيس اللبناني ميشال عون، للدولة بشكل سافر للدولة العثمانية.

وقالت إنه بناء لتعليمات وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، استدعى مدير الشؤون السياسية والقنصلية السفير غادي الخوري في وزارة الخارجية والمغتربين، السفير التركي في لبنان هاكان تشاكل، على خلفية البيان الذي أصدرته الخارجية التركية.

ووصفت البيان التركي بأنه “تضمن تعابير ولغة لا تتطابق مع الأصول الديبلوماسية والعلاقات الودية التاريخية بين الدولتين والشعبين اللبناني والتركي”. وفق ما أورد موقع “الوكالة الوطنية للإعلام”.

وبحسب البيان، طلب الخوري استيضاحًا حول البيان التركي “وتصحيحا واضحا للخطأ من الجانب التركي، لتجنب سوء التفاهم حفاظا على العلاقات الثنائية المميزة بين البلدين ومنعا للإضرار بها”.

وفي بيان منفصل، قالت الخارجية اللبنانية إنها “تستهجن” البيان الصادر عن الخارجية التركية في معرض ردها على كلمة رئيس الجمهورية اللبنانية بمناسبة “بدء سنة المئوية الأولى لإعلان دولة لبنان الكبير”.

وزعمت أن كلمة الرئيس “تضمنت سرداً لواقع بعض الأحداث التاريخية التي واجهها لبنان في ظل الحكم العثماني، وقد تخطاها الشعبان التركي واللبناني اللذان يتطلعان إلى أفضل العلاقات السياسية والاقتصادية في المستقبل، حيث ما يجمع البلدين أكثر بكثير مما يفرقهما، والتحديات المشتركة كبيرة تستوجب العمل معا وليس التفرقة”.

اقرأ أيضًا:   لبنان يخسر 154 مليون دولار بسبب منع استيراد بضائع تركية

كما اعتبرت أن التخاطب بهذا الأسلوب مع رئيس البلاد “أمر مرفوض ومدان، وعلى الخارجية التركية تصحيح الخطأ، لأن العلاقات التركية اللبنانية أعمق وأكبر من ردة فعل مبالغ فيها وفي غير محلها”.

وقالت إنها “ستتابع الإجراءات المطلوبة لتصحيح الخطأ بحسب الأصول الديبلوماسية ومنع الضرر بالعلاقات بين البلدين”.

وفي وقت سابق، قالت الخارجية التركية إن الرئيس اللبناني عون أدلى بتصريح بمناسبة الذكرى المئوية لتأسيس لبنان، “تضمن إشارات كيدية ومغرضة تتعلق بالعهد العثماني واتهامات بممارسة الإمبراطورية العثمانية إرهاب دولة في لبنان، وهو ما ندينه بأشد العبارات ونرفضه برمته”.

وأكّدت أن هذا التصريح الصادر عن الرئيس عون بعد مرور أسبوع على الزيارة التي أجراها السيد مولود تشاووش أوغلو وزير الخارجية للبنان، لا ينسجم مع العلاقات الودية القائمة بين البلدين، وهو تصريح مؤسف للغاية وغير مسؤول.

وتابعت: “تفتخر الجمهورية التركية وتعتز بكونها وريثة الإمبراطورية العثمانية. ولا يوجد “إرهاب دولة” في تاريخ الإمبراطورية العثمانية. وعلى عكس ما تم الزعم به، فقد كان العهد العثماني عهد استقرار في الشرق الأوسط دام طويلاً.

اقرأ أيضًا:   هل الأردن أسير بيد الإمارات؟

ففي هذا العهد ساد العيش المشترك بين المجتمعات المختلفة دينياً ولغوياً في أجواء ملؤها التسامح. وعقب الحرب العالمية الأولى انقسمت هذه المنطقة إلى مناطق نفوذ استناداً إلى سايكس بيكو، ولم تنعم بالسلام مرة أخرى. كما أن بذور المشاكل التي ينجم عنها الفوضى في أيامنا هذه زُرعت في تلك الفترة.

وقيام الرئيس عون بتحريف التاريخ من خلال الهذيان، وتجاهله كافة الأحداث التي وقعت في عهد الاستعمار الذي يعتبر مصدراً لكافة المصائب التي نراها اليوم، ومحاولته تحميل مسؤولية هذه الأمور للإدارة العثمانية، ما هو إلا تجل مأساوي لحب الخضوع للاستعمار.

وهذه المقاربة التي تفتقر إلى الوعي لا ولن تلقى ما يقابلها في المفهوم الموضوعي للتاريخ ولا في ضمائر شعوب المنطقة”.

وانتقد لبنانيون تصريحات عون، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وعمد البعض إلى إظهار ما قدمته الدولة العثمانية للبنان مقارنة بما يفتقده بلَدهم اليوم.

وأعرب متحدث حزب العدالة والتنمية التركي (الحاكم)، عمر جليك، الإثنين عن رفض حزبه كليا تصريحات الرئيس اللبناني ميشال عون ضد الدول العثمانية.

اقرأ أيضًا:   وفد تركي رفيع المستوى يزور الأردن في مسعى لتوطيد العلاقات

وشدد جليك أن تصريحات عون جاءت من منظور ضيّق، وغير لائقة. وأضاف “نرفض كليا هذه التصريحات ونحتج عليها”. بحسب وكالة الأناضول الرسمية.

وأكد أن “الرئيس اللبناني يقول إن الدولة العثمانية مارست إرهاب دولة على اللبنانيين، ونحن بدورنا نتساءل ما إذا كانت هذه التصريحات إشارة إلى عدد من البلدان التي اتبعت مقاربات سلبية تجاه الإمبراطورية العثمانية في مناهجها المدرسية”.

وتابع جليك “لأنه لا معنى للإدلاء بهذا التصريح الذي لا أساس له من الصحة، فالتصريح لا ينعكس بالفائدة على العلاقات اللبنانية التركية ولا ينسجم مع الحقائق التاريخية”.

وأفاد المتحدث أن بعض المؤرخين اللبنانيين ثارت حفيظتهم على تصريحات عون. وأشار بتمتع لبنان بالاستقرار والسلام في عهد الدولة العثمانية.

وطالب جليك لبنان باتباع نهج من شأنه تعزيز علاقاته مع تركيا، بدلا من التصريحات التي تقوض تلك العلاقات.

وأضاف “لبنان دولة شقيقة، ولا يمكن لبعض التصريحات أن تقوض علاقات البلدين”. وأعرب عن أسفه إزاء إشادة تصريحات عون بالاستعمار الذي عانى اللبنانيون منه الويلات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.