الأبيميديوم العطار التركي

ليبيا.. جبهة جديدة تنضم إلى الأجندة التركية الحافلة

العطار التركي | أول متجر تركي لبيع المنتجات التركية الطبيعية

سامي كوهين – صحيفة ملليت – ترجمة و تحرير ترك برس

انضمت الأزمة الليبية إلى أجندة تركيا الخارجية الحافلة أصلًا بالملفات. خلال الأيام والأسابيع القادمة يتوجب على أنقرة القتال على هذه الجبهة أيضًا.

بدأت التحركات القانونية والدبلوماسية خصوصًا في المحافل الدولية، والحديث الآن عن جبهة عسكرية محتملة. ما جعل ليبيا في الواجهة فجأة هو توقيعها اتفاقية تحديد مناطق الصلاحية في شرق المتوسط مع تركيا.

هذا تطور من شأنه تغيير التوازنات الجيو استراتيجية في المنطقة، والقوى الإقليمية والعالمية المعارضة للاتفاق استنفرت للقيام بحملة مضادة، تقودها جهود يونانية في محكمة العدل الدولية قانونيًّا، وفي الاتحاد الأوروبي حتى الأمم المتحدة سياسيًّا.

في هذه الأجواء، أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إمكانية إرسال قوات إلى ليبيا، وهذا مؤشر على إمكانية فتح جبهة عسكرية.

اقرأ أيضًا:   تشاووش أوغلو: الهجوم على طرابلس قد يزج بليبيا في مأزق خطير

الوضع المعقد في ليبيا

كما أكد أردوغان، سترسل تركيا قواتها بناء على دعوة من الحكومة الليبية. حاليًّا ليس هناك دعوة من هذا القبيل، لكن يبدو أن تركيا شعرت بالحاجة لهذا التعهد استنادًا إلى الاتفاقية الأمنية والعسكرية.

الغاية من الاتفاقية هي حماية حكومة الوفاق الوطني وزعيمها فايز السراج. لأن تطبيق الاتفاقية البحرية متعلق ببقاء حكومة السراج في السلطة.

بعد الإطاحة بالقذافي عام 2011، سيطرت حكومة السراج على السلطة في العاصمة طرابلس، بينما تأسست حكومة أخرى منافسة للأولى، في طبرق على يد الجنرال الموالي للولايات المتحدة خليفة حفتر، وهكذا دخلت البلاد في دوامة الحرب والفوضى.

رغم سيطرة حكومة السراج على 6 بالمئة فقط من البلاد اعتبرتها الأمم المتحدة “الحكومة الشرعية”، في حين حظي حفتر بدعم الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا ومصر والإمارات.

اقرأ أيضًا:   قوانين سنها العثمانيون لا تزال تنظم حياة اللبنانيين

خيار أنقرة

منذ بداية الخلاف في ليبيا رأت الحكومة التركية أن الأنسب هو الوقوف إلى جانب حكومة السراج. وبالتالي أرسلت في الآونة الأخيرة إليها أسلحة من نوعيات مختلفة، وساعدتها على صعيد التدريب والاستخبارات. وهذا ما سهل إبرام الاتفاقية البحرية بين الجانبين على أرضية قانونية.

لكن هناك إشارة استفهام كبيرة حول ما سيؤول إليه وضع حكومة السراج بعد إبرام هذه الاتفاقية. هناك عامل مهم في هذا الخصوص، وهو كيف ستكون وجهة “حرب الوكالة” التي تلعب القوى الخارجية في ليبيا دورًا فيها، وهل سيتحقق السلام الداخلي والاستقرار في البلاد، وهذا ما يبدو للأسف بعيد الاحتمال في ظل أجواء التوتر الحالية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.