شراب أرجيفيت الأصلي لزيادة طول الأطفال

ما الذي ينتظر العالم في حال فشلت جهود تركيا لتجديد اتفاق شحن الحبوب عبر البحر الأسود؟

ما الذي ينتظر العالم في حال فشلت جهود تركيا لتجديد اتفاق شحن الحبوب عبر البحر الأسود؟

ستايل تورك | أرخص أسعار للمنتجات التركية في العالم

أعلنت روسيا قبل أسابيع انسحابها من اتفاق إسطنبول لشحن الحبوب عبر البحر الأسود، احتجاجاً على عدم وفاء الغرب بالمسؤوليات المتعلقة بالجزء الروسي في الاتفاق، في حين تواصل تركيا جهودها لإحياء الاتفاق الذي تحولت أنظار العالم إليه نظراً لأهميته من حيث ديمومة الإمدادات الغذاء.

وبمجرود إعلان روسيا رسميا انسحابها من اتفاق تصدير الحبوب عبر البحر الأسود، بدأت أسعار القمح والمواد المستعملة في الفلاحة في الارتفاع من جديد، بعد أن انخفضت لأشهر بفضل هذا الاتفاق الذي سمح بتصدير ملايين الأطنان من القمح من الموانئ الأوكرانية وصولا لتركيا، ومنها إلى بقية العالم.

هذا التأثير السريع للقرار الروسي له دوافع منطقية، فأوكرانيا تعتبر من أكبر سلال العالم للقمح والحبوب بصفة عامة، وكل عرقلة لوصول إنتاجها لبقية دول العالم تعني ترك مئات الملايين من الناس من دون المكون الرئيسي اللازم لتحضير خبزهم اليومي، بحسب تقرير لـ “الجزيرة نت”.

 

ما أهمية المواد الغذائية الأوكرانية؟

قبل اندلاع الحرب، كانت أوكرانيا تنتج مواد غذائية قادرة على تغذية 400 مليون شخص، وتعتبر من أكبر دول العالم تصديرا للقمح وكذلك زيت عباد الشمس، وفي تلك الفترة كانت أوكرانيا تصدر ما مجموعه 5 ملايين طن من الحبوب والبذور الزيتية خلال الشهر الواحد عبر البحر الأسود.

ما اتفاق الحبوب؟

بعد اندلاع الحرب، تم الاتفاق بين أوكرانيا وروسيا بواسطة تركية وأممية على طريقة من أجل ضمان تصدير الحبوب الأوكرانية عبر البحر الأسود، وينص الاتفاق على السماح بمرور المواد الغذائية والأسمدة عبر 3 موانئ أوكرانية في البحر الأسود وهي أوديسا وتشورنومورسك وبيفديني، حيث تقوم السفن الأوكرانية بمرافقة سفن الشحن في البحر الأسود من أجل تجنب الألغام البحرية وصولا للمياه الدولية، ومنها إلى إسطنبول عبر ممر إنساني، وتتعرض كل هذه السفن لتفتيش مشترك بين لجنة مكونة من مراقبين روس وأوكرانيين وأتراك وأمميين.

اقرأ أيضًا:   تركيا تصنع سلاحها بنفسها.. الجيش التركي يضم قاذفات صاروخية مصنوعة محليًا إلى عتاده

وبالموازاة مع هذا الاتفاق، كان هناك اتفاق آخر ينص على تقليص العقوبات على المواد الفلاحية الروسية والأسمدة ويخضع كلا الاتفاقين لمراجعة كل شهرين، قبل أن تعلن روسيا الانسحاب.

ما أهمية اتفاق الحبوب؟

حسب معطيات الأمم المتحدة، فقد مكن هذا الاتفاق من تصدير 33 مليون طن من القمح الأوكراني حتى الشهر الجاري، وحسب الرواية الرسمية البريطانية، فإن 61% من هذه الكمية ذهبت للدول ذات الدخل المتوسط والمنخفض.

في المقابل، تقول روسيا إن نسبة القمح التي ذهبت إلى الدول الفقيرة لا تتجاوز 4% والبقية تذهب للدول الغنية.

وأعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة أنه اشترى 750 ألف طن من القمح الأوكراني وسلمها إلى دول فقيرة، مثل أفغانستان وإثيوبيا والصومال والسودان وجيبوتي.

وتقول الأمم المتحدة إن هذا الاتفاق أسهم في خفض أسعار الحبوب في العالم بنسبة 20%، بعد أن بلغت مستويات قياسية مباشرة بعد اندلاع الحرب.

ما أكبر الدول المستفيدة من الاتفاق؟

حسب بيانات الأمم المتحدة، فإن القمح الذي جرى تصديره خلال هذا الاتفاق وصل إلى 45 دولة حول العالم، واختلفت نسبة الدول المستفيدة منه.

وحسب البيانات نفسها، فإن الصين تصدرت الدول التي استوردت القمح بأكثر من 7.96 ملايين طن، وهو ما يعادل ربع الكمية التي تم تصديرها طيلة مدة الاتفاق، ثم تأتي إسبانيا في المركز الثاني بنحو 5.98 ملايين طن، ثم تركيا بنحو 3.24 ملايين طن ثم إيطاليا بنحو 2.1 مليون طن، وهولندا بـ2 مليون طن، ثم مصر بنحو 1.55 مليون طن.

اقرأ أيضًا:   "جباريا" التركية.. راجمة الصواريخ الأقوى في العالم

أما عن بقية الدول العربية التي استوردت القمح من أوكرانيا خلال فترة الاتفاق، فهي تونس (713 ألف طن)، وليبيا (558 ألف طن)، واليمن (259 ألف طن)، والسعودية ( 246 ألف طن)، والجزائر (212 ألف طن) وأخيرا العراق (146 ألف طن).

ماذا يعني انسحاب روسيا من الاتفاق؟

يعني أن رحلة السفن المحملة بالحبوب لن تكون آمنة، كما أن مستوى تدفقها عبر البحر الأسود سوف يتراجع بشكل كبير، وأمام تراجع الصادرات، فسوف يرتفع مخزون أوكرانيا من الحبوب، وهو ما سوف يدفع المزارعين لتقليص عملية الزراعة للموسم الفلاحي المقبل، وهذا يعني محصولا أقل وأسعارا أعلى.

أما على الجانب الروسي، فإن روسيا وإلى جانب بيلاروسيا تعتبران من أكبر مصدري الأسمدة المستخدمة في الفلاحة، ذلك أن كلتيهما تصدران 14% من مجموع حاجات العالم من الأسمدة، وانسحاب روسيا من الاتفاق يعني عودة العقوبات الغربية على الأسمدة الروسية، وهذا سيؤدي لارتفاع أسعار الأسمدة أو ندرتها في السوق، مما قد يؤثر على الإنتاج العالمي من المواد الغذائية.

ما الحلول البديلة أمام أوكرانيا؟

كشف موقع “بوليتيكو” (Politico) عن أن أوكرانيا تتوفر على خطة بديلة بعد انسحاب روسيا من اتفاق الحبوب، وتقوم على وضع تأمين قيمته 500 مليون دولار، للتغطية على أي أضرار قد تطول السفن التي تغادر الموانئ الأوكرانية في اتجاه تركيا، وتريد أوكرانيا من الاتحاد الأوروبي أن يمنحها قرضا بهذا المبلغ لتشجيع السفن على مواصلة الشحن، وقد رحب الاتحاد الأوروبي بهذه الفكرة، لكن لم يقم بأي خطوة في هذا الاتجاه.

اقرأ أيضًا:   تركيا تعلن تحييد 11 إرهابيًا من "بي كا كا"

أما الخطة الأخرى فهي البحث عن طريق آخر غير البحر الأسود، وهناك حديث عن أقرب ميناء للمياه الأوكرانية، وهو ميناء كونستانتسا في رومانيا، ومنه تنطلق السفن مرة أخرى نحو تركيا، لكن هذا الخيار يواجهه تحدي القدرة الاستيعابية للميناء التي لا تتجاوز 25 مليون طن من القمح في السنة، ومن أجل استقبال كل الصادرات الأوكرانية ستكون هناك حاجة لإعادة تأهيل الميناء ليستقبل ضعف هذه الكمية.

إضافة إلى استعمال نهر الدانوب الذي يمر عبر رومانيا، الذي يتم استعماله حاليا لتصدير 2 مليون طن من القمح الأوكراني، وتشير التقديرات الأوكرانية أنه يمكن الرفع من قدرة النهر على استيعاب سفن الشحن الأوكرانية في حال موافقة رومانيا.

 

ما المطالب الروسية للعودة للاتفاق؟

تقول روسيا إن العقوبات المفروضة على صادرات السلع الغذائية الروسية لم يتم رفعها بشكل واضح لمنح شركات التأمين الحذرة تسهيلات قانونية لتأمين السفن الروسية التي تحمل الأغذية، كما تطالب روسيا برفع العقوبات عن البنك الزراعي الروسي وإلغاء تجميد أصول وحسابات الشركات الروسية العاملة في مجال تصدير المواد الغذائية والأسمدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *